الشيخ محمد القائني
341
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
ولفساد الميراث ، بناءً على أنّ المراد أنّ الشهادة على الزنا يستلزم القتل وذهاب نسب ولد الزاني ، بحيث لولا الشهادة كان الولد منسوباً إلى الرجل ، ولكن بسبب الشهادة على كون ولده للزنا تبطل النسبة ، وسيأتي الخبر في حكم الأنساب عند التعرّض لمسألة تلقيح المرأة بماء الأجنبي . ويردّه - مضافاً إلى ضعف السند بمحمّد بن سنان على الأقلّ - أنّ مرجع الضمير في الظرف هو نفس الزنا ، واستلزام الزنا لذهاب النسب موضّح في بعض الأخبار بجهالة النسب وأنّ الولد لا يعرف أباه ، لا أنّ الزنا يستلزم حكم الشارع بنفي النسب . ثمّ إنّه تحقّق ممّا ذكرناه أنّ العبرة بالنسب إنّما هو بالمعنى اللغوي والعرفي له ، وأنّه لا دليل على نفي النسب في موارد الزنا فضلًا عمّا إذا تولّد الولد على وجه محرّم آخر ، مثل تلقيح المرأة بماء أجنبي بغير الوطء ؛ بناءً على حرمة ذلك استناداً إلى حديث : « أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل أفرغ ماءه في رحم امرأة تحرم عليه » وغيره ، وسنتعرّض لذلك إن شاء اللَّه تعالى . أدلّة موافقة الشارع للعرف في النسب أدلّة موافقة الشارع للعرف في النسب وممّا يؤكّد ما ذكرناه - بعد عدم تماميّة دليل المشهور لنفي النسب في الزنا - أمران : الأوّل : عموم أدلّة الأحكام المترتّبة على موضوع الأنساب ؛ فإنّ الأنساب فيها منزلة على العرف كسائر الألفاظ المستعملة في كلام الشارع حيث لم يثبت اصطلاح خاصّ فيها . الثاني : عدّة من الروايات حكم فيها بإلحاق ولد الزنا بأبيه : منها : رواية ابنإسحاق المديني عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : « أيما ولد زنا ولد